أخبار الجامعة الأردنية - الجامعة الأردنيّة تنفّذ ورشة دوليّة مدمجة لترسيخِ الممارسة الصحيّة القائمة على الأدلّة في الشرق الأوسط

الجامعة الأردنيّة تنفّذ ورشة دوليّة مدمجة لترسيخِ الممارسة الصحيّة القائمة على الأدلّة في الشرق الأوسط

  • 17 - Feb
  • 2026

فادية العتيبي- افتتحَ نائب رئيس الجامعة الأردنيّة للكليّات العلميّة الدّكتور أشرف أبو كركي مندوبًا عن رئيسِ الجامعة، فعاليات ورشة عمل دوليّة نفّذها معهد الصّحة العامة عن بعد بعُنوان "ترسيخ أدلّة معهد جوانا بريغز في الممارسة السريريّة والتعليميّة في الشرق الأوسط"، بحضور عدد من عمداء الكليات الصّحية والطّبية في الجامعة، ومشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين من جامعات ومؤسسات صحيّة دوليّة.

وهدفت الورشة المدمجة التي شارك فيها أكاديميون من جامعات أسترالية وبريطانية وألمانية إلى تعزيز الممارسات السريريّة والتّعليميّة في المنطقة، وتبادل الخبرات والتّجارِب، ومناقشة السياسات الصّحيّة الأكاديميّة والتّطبيقية بما يسهمُ في تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكد أبو كركي في كلمته الافتتاحيّة أهمية انعقاد مثل هذه الورشة بوصفها محطة نوعية للجامعة وللمنطقة، في ظل الشراكة مع معهد جوانا بريغز، منوهًا إلى أنَّ انضمام مركز أبحاث الصحة المبني على الدليل في الجامعة إلى الشبكة العالميّة للمعهد، كأوّل مركز من نوعه في الشرق الأوسط، يعكس التزام الجامعة بتعزيز الممارسة الصحيّة والتعليميّة القائمة على الأدلة ودمجها في صنع القرار السريري وتصميم المناهج والممارسات المؤسسيّة.
وقال: إنَّ هذه الشراكة تتجاوز حدود البحث الأكاديمي لتسهم في تطوير السياسات والبروتوكولات والبرامج التّعليميّة، بما يعود بالنّفع على جودة الرعاية الصحيّة وسلامة المرضى وبناء قدرات الكوادر الصّحية، مؤكّدًا حرص الجامعة على مواءمة منهجيات المعهد مع الأولويات الوطنيّة والإقليميّة والاستفادة من المعايير الدّولية مع مراعاة الخصوصيّة الثّقافيّة والسريريّة في المنطقة.
وأشار أبو كركي إلى أنّ مشاركة خبراء المعهد من أستراليا والمملكة المتّحدة وألمانيا في الورشة تتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز الحوار العلميّ متعدد التّخصصات، بما يسهمُ في ترجمةِ الأدلّة العلميّة إلى ممارسات عمليّة أكثر كفاءة واستدامة، ويعزّز دور الجامعة الأردنيّة كمركز إقليمي فاعل في دعم الابتكار الصّحي.
من جانبه قال مدير معهد الصحة العامة في الجامعة الدكتور منير أبو هلالة: إنَّ تنفيذ مثل هذه الورش الافتراضية على المستوى الدولي يسهم في تعزيز التَّعاون العلمي بين الجامعة والمؤسّسات الدولية، وتطوير المهارات العمليّة للكوادر الصّحية المشاركة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء الطّبي والصّحي إقليميًّا ودوليًّا، معربًا عن أمله أنْ تثمر مخرجاتها بنتائج ملموسة تدعم الممارسات الصّحية القائمة على الأدلة.
وأضاف أنّ الأدلة العلميّة تمثل ركيزة أساسيّة للقطاع الصّحي في الأردنّ والمنطقة، وأداة فاعلة لتعزيز الكفاءة والمساءلة وإحداث التغيير، وأوضح أنَّ دمج المنهجيات الدّقيقة في الأنظمة السريرية والتّعليمية من شأنه ترسيخ أسس منظومة صحيّة أكثر جودة ووعيًا، لافتًا إلى حرص مركز أبحاث الصّحة على تدريسها لطلبة كليّات العلوم الصّحية والطبية في مرحلتي: البكالوريوس، والدراسات العليا.
بدورها أوضحت مساعد مدير معهد الصّحة العامة الدكتورة ديانا عربيات أنّ اعتماد مركز أبحاث الصّحة المبني على الأدلّة في معهد الصّحة العامة؛ كأوّل مركز معتمد لدى معهد جوانا بريغز في الأردنّ والمنطقة يعكس التزام الجامعة بتعزيز الممارسات الصّحية القائمة على الأدلة وتطوير جودة الرّعاية الصحية من خلال الشّراكات الدّولية.
وقالت: إنَّ المركز ومنذُ تأسيسه عام 2024، نجحَ في تدريب أكثر من 45 من الكوادر الصحية والطلبة، ونشر خمس مراجعات منهجيّة، إلى جانب إطلاق مشاريع تطبيقيّة أثّرت في الممارسات السريريّة والتعليميّة، مشيدة بالدّعم الذي قدّمه المعهد والشركاء في إنجاح هذه المبادرة.
وخلال الورشة؛ ناقش المشاركون محاور علميّة ركزت على منهجيات الممارسة الصحيّة القائمة على الأدلة وآليات تطبيقها في البيئات السريرية والتعليميّة، وبناء القدرات في إعداد المراجعات المنهجيّة وتقييم الأدلة، إلى جانب استعراض تجارب دوليّة في دمج الأدلة في السياسات الصّحية والمناهج الأكاديمية، بما يعزز جودة المخرجات الصحية والتعليمية ويواكب المعايير العالميّة.