
بهيبةٍ ووقارٍ يليق في المكان، اختتمتِ الجامعةُ الأردنيّة احتفالاتها بتخريجِ الفوج السّتّين من أبنائها، بعد أحدَ عشرَ يومًا من البهجةِ.
كان الختام أشبه بلوحةٍ فنيّة، تنفّست روح الوطن، وتزيّنت بألوان الرّاية الأردنيّة، التي نَسجت مشهدَ الحفل في كلِّ زاويةٍ كما تُنسَجُ القصائد.
كلّ تفصيلةٍ بدت كأنّها وُلدت من صبرِ الأيّام وسهر الليالي، على منصّة التّخريج، لم تكن الخُطى عاديّة، بل كانت أشعارًا صامتةً تُنشد المجد، وتحتفي بالعلمِ.
“سمّيتُ باسمكِ وُجهتي وترنّمي
وهتفتُ: تحيا الأردنيّةُ في دمي”
لم يكن لهذا الجمال أن يكتملَ، لولا أنامل وَحدة الإعلام والعلاقات العامّة، تلك الخليّة النّابضة في قلبِ الجامعة، التي أبدع أفرادها في خلفيّةِ المشهد، كأنّهم رسّامونَ بارِعونَ، يُتقنونَ رسم التّفاصيل بالصّمتِ والإتقان.
كانت سرعة الإنجاز، ودقّة الإخراج، وانسيابيّة المشهد، شهادةَ عرفان لجهدٍ لا يُرى، لكنّه يُحَسّ في كلِّ لحظة.
لقد بدت الجامعة الأردنيّة، في هذا الختام المَهيب، كما عرفها الوطن دومًا منارةً لا تنطفئ، ومحرابًا تفخرُ به.
أمّا الفوج السّتّون، فقد خرجَ يمضي إلى الحياةِ وفي قلبه اسمها، كأنّه شريانُ مجدٍ لا ينقطع.
وستبقى الأردنيّة، كما عَهِدها خَرّيجوها، نبضًا في قلوبهم، لا يغيب.