
سناء الصمادي- بحث رئيسُ الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات خلال زيارته إلى الجمهوريّة الجزائريّة الديمقراطيّة الشعبيّة، سُبل تعزيز التعاون الأكاديميّ والبحثيّ مع جامعة عين تموشنت بلحاج بوشعيب، بما يُسهم في تطوير البرامج التعليميّة وتوسيع الشراكات العلميّة الدوليّة بين الجانبين.
وأكَّد عبيدات خلال اللقاء أهمية الشراكات الأكاديميّة الدوليّة ضمن المجموعات البحثيّة في الجامعة الأردنيّة، مشيرًا إلى أنَّ فاعليّة البحث العلميّ تتطلب شراكات مع جامعات عالميّة، بما يعزّز جودة المخرجات البحثيّة ويرفع من تنافسيّتها.
وأوضح أنَّ الجامعة الأردنيّة تمتلك إمكانات متقدّمة في مجالات البحث العلميّ،إضافةً إلى برامج فاعلة للتبادل الطلابي وتبادل أعضاء الهيئة التدريسيّة والباحثين، معربًا عن تطلّعه إلى توسيع مجالات التعاون مع جامعة عين تموشنت في تخصّصاتٍ متعددة ذات اهتمام مشترك.
وتناول اللقاء ضرورة إعادة النظر في بعض البرامج الأكاديميّة بما يواكب التطوّرات المتسارعة في التعليم العالي، لافتًا إلى برامج (1+4) في الهندسة خارج أسوار الجامعة، إلى جانب مواءمة البرامج المشتركة بين الجامعتين بما ينسجمُ مع متطلبات سوق العمل.
وفي محور التحوّل الرقميّ، استعرض رئيس الجامعة تجربة الجامعة الأردنيّة في رقمنة المحتوى التعليمي، والتي تشمل نحو 320 برنامجًا و1200 مادة على مستوى البكالوريوس، مشيرًا إلى إنجاز أكثر من 25% من المشروع، مع خطة لاستكماله بالكامل خلال عام واحد.
وبيّن أنَّ المشروع يهدف إلى إحداث نقلة نوعيّة في أساليب التعليم، عبر الانتقال من التعليم التلقيني إلى التعليم التفاعلي، من خلال توفير محتوى رقمي متكامل يُتيح للطالب الوصول إلى المادة التعليميّة في أيّ وقت.
ولفت عبيدات إلى التوجّه المتزايد نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في البرامج التعليميّة، ولا سيّما في الكليّات الطبيّة، حيثُ أصبح الذكاء الاصطناعي أداة محوريّة في مجالات مثل التشريح والتعليم الطبي، مبيّنًا أنَّ الجامعة تعمل على تطوير مختبرات متخصّصة تُسهم في دعم هذا التوجّه وتعزيز جودة التعليم والتدريب العملي.
وفي سياقٍ متصل، بحث الجانبان سبل استفادة جامعة عين تموشنت من خبرات الجامعة الأردنيّة في مجال الصيدلة، دعمًا لتوجهها نحو فتح تخصص الصيدلة لديها، في ضوء التصنيف المتقدّم لتخصص الصيدلة في الجامعة الأردنيّة، والذي يضعه ضمن أفضل 100 جامعة عالميًّا.