
مندوبًا عن رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصة، افتتحَ مفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت حسان النابلسي فعاليات مؤتمر "رؤى التحديث: الشباب محور الاهتمام"، الذي نظمته مبادرة "يلا نشارك، يلا نتحزب" بالشراكة مع فرع الجامعة الأردنيّة في العقبة، بحضور رئيس الفرع الأستاذ الدكتور صالح الرواضية ونخبة من الأعيان والشخصيات الوطنيّة والأكاديميّة وطلبة الجامعة.
وأكَّدَ النابلسي في كلمته أنّ المبادرة تشكّل مساحة حوار وطنيّة تجمع الشباب مع أصحاب الخبرة والمعرفة لتبادل الرؤى حول مسارات التحديث والإصلاح السياسيّ، مشددًا على أهمية مشاركة الشباب الفاعلة في الحياة العامة بوصفها محورًا أساسيًّا في بناء مستقبل الأردنّ وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال النابلسي: "من يحلم مع الوطن يتحقق حلمه"، داعيًا الشباب إلى السعي وراء طموحاتهم بثقة وعزيمة، مؤكدًا أن الأردنّ يستمدّ قوته من طاقات شبابه وإبداعاتهم.
من جهته، رحّبَ رئيس فرع الجامعة الأردنيّة بالعقبة الأستاذ الدكتور صالح الرواضية بالمشاركين، مؤكدًا أنّ الجامعة تمثّل منصة وطنية للحوار ودعم مسيرة الإصلاح السياسيّ وتعزيز مشاركة الشباب في العمل العام. وأضاف أن "الشباب هم الركيزة الأساسية للأمّة وسر نهضتها، ونحن بحاجة إلى أفكارهم وشجاعتهم في التغيير والمشاركة في صنع القرار".
وأشارَ الرواضية إلى أهمية تطوير قطاع السياحة كأحد أعمدة التحديث الاقتصادي، موضحًا أن العقبة تشكّل بوابة الأردنّ البحرية ومحورًا اقتصاديًّا وسياحيًّا حيويًّا في المملكة.
وتناولتِ الجلسة الأولى من المؤتمر مسارات التحديث السياسيّ والاقتصاديّ والإداريّ، مع التركيز على دور الشباب في العمل الحزبي والسياسي، وأدارها نائب رئيس المبادرة الدكتور منتصر القضاة. وتحدثت خلالها العين نسيمة الفاخري عن دور المرأة في مسيرة التحديث، مؤكّدة أن التشريعات المستقبلية ستسهم في تهيئة بيئة داعمة لمشاركتها الفاعلة في الحياةِ الحزبية والمجتمعية.
فيما أكّد رئيس المؤتمر سيف الإسلام بني مصطفى أن المؤتمر يسهم في ترسيخ القيم الوطنية وتعميق الثقافة السياسية، مشيرًا إلى أن دخول الأحزاب في العمل النيابي يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز الإصلاح السياسي وتكريس مفهوم الديمقراطية.
بدوره، شدد العين شرحبيل ماضي على أنّ الشباب هم المحور الرئيس في أيّ عملية تحديث، داعيًا إلى مواءمة المسارات الوطنية مع رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في التحديث الشامل.
وفي الجلسة الثانية، ناقش المشاركون أهمية تطوير قطاع السياحة كرافد اقتصادي رئيس، مع التركيز على الاستدامة والتنوع في المنتجات السياحية.
وتحدث الدكتور نضال ملو العين عن دور السياحة في الجمع بين الثقافة والمجتمع، مشددًا على أهمية إشراك الشباب والمجتمعات المحليّة في تطوير هذا القطاع، فيما أشار الدكتور إبراهيم الكردي إلى التقدم الذي يحرزه الأردن ضمن إستراتيجيات واضحة تعزز من مشاركة الشباب في تطوير السياحة.
واختتمت الجلسة بمداخلة لرئيس جمعية العقبة للغوص خماش ياسين، الذي أكد أهمية سياحة الغوص في العقبة، داعيًا إلى تعزيز الترويج لها محليًّا ودَوليًّا لما تمثله من فرصة اقتصاديّة وتنمويّة مميّزة.