أخبار الجامعة الأردنية - الأمير الحسن يؤكّد أهمية رأس المال البشريّ وتكامل الأكاديميا والصناعة

الأمير الحسن يؤكّد أهمية رأس المال البشريّ وتكامل الأكاديميا والصناعة

  • 10 - Dec
  • 2025
أكّد سموّ الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا أهمية رأس المال البشريّ بوصفه الاستثمار الحقيقيّ في الإنسان وكرامته من خلال مخرجات تعليميّة عالية الكفاءة قادرة على الإسهام في تطوير المجتمع وتعزيز تنافسيّته.

وأشار سموّه خلال رعايته انطلاق أعمال مؤتمر "تجسير الفجوة بين الأكاديميا والصناعة في الأردنّ" بحضور سموّ الأميرة سميّة بنت الحسن، إلى أهمية نقل المعرفة والتكنولوجيا لخدمة القطاعات الإنتاجيّة، والارتقاء بالمعايير الدَوليّة ضمن إطار العمل المشترك، بما يعزز قدرات المؤسّسات الوطنيّة ويواكب المتغيرات العالميّة.

وأوصى سموّه خلال المؤتمر، الذي نظّمه المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الوكالة الألمانيّة للتعاون الدَوليّ (GIZ)، وحضر  افتتاحه، رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات وعدد من الأساتذة النواب، وعمداء الكلّيّات في الجامعة، بضرورة التركيز على الربط بين الأكاديميا والصناعة، وتطوير البحث التطبيقيّ عبر دعم الابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل ويسهم في مواءمة المخرجات التعليميّة معه.

كما شدّد سموّه على أهمية الارتقاء إلى المعايير الدَوليّة، لافتًا إلى أبرز التحديات التي تواجه منظومة البحث العلميّ والابتكار، وفي مقدمتها ضعف تمويل الأبحاث المرتبطة بالصناعة وقصور البنية التحتيّة لحاضنات الأعمال والتكنولوجيا.

وأكّد سموّه أهمية تكثيف الجهود الوطنيّة من أجل التعليم العالي والبحث العلميّ، وتحقيق الربط الفاعل بينهما بوصفهما ركيزة للتنمية المستدامة.

في حين أكّد الأمين العامّ للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدّكتور مشهور الرفاعي أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسّسات التعليم العالي وقطاع الصناعة، منوّهًا إلى أنّ المؤتمر يأتي استجابةً لضرورة ملحة تجمع على أنّ التنمية القائمة على المعرفة لا تتحقّق إلّا عندما تصبح الجامعات شريكًا إستراتيجيًّا للصناعة، وحين تغدو الصناعة بوابة لتطبيق الأفكار وتطوير المنتجات.

وبيّن أنّ الإحصائيات تشير إلى أنّ إنفاق القطاع الخاصّ على البحث العلميّ لا يتجاوز نسبة محدودة مما تنفقه الدولة، في حين كشفت دراسة تقييم واقع البحث العلميّ وأثره على الاقتصاد الوطنيّ، التي أجراها المجلس الأعلى بمشاركة مختصّين، عن فجوة واضحة بين الأكاديميا والصناعة.

وتخلّل الافتتاح عرض موجز لتوجيهات سموّ الأمير الحسن، التي ركزت على مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز التكامل بين الأكاديميا والصناعة بما ينعكس على التنمية الوطنيّة.

كما تخلّل الافتتاح كلمة ألقاها مدير التعاون التنمويّ الألمانيّ في السفارة الألمانيّة ماريوس راو.

وشهدت الجلسة الرئيسة الأولى، برئاسة الرئيس المشارك لمؤسّسة "بريما" الدّكتور عبد الحميد الزهيري، مناقشة محور "بناء منظومات الابتكار: النموذج الثلاثيّ بين الجامعات والصناعة والحكومة".

وناقشت الجلسة الحواريّة الأولى برئاسة حنينا بن برنو من الاتحاد الأوروبيّ، محور "تجارِب دَوليّة في الشراكات الفعالة بين الأكاديميا والصناعة"، بمشاركة متحدثين من الولايات المتحدة الأمريكيّة وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة، استعرضوا خلالها تجارِب دَوليّة في بناء شراكات فاعلة بين الأطراف الثلاثة.

جدير بالذكر أنّ فعاليات المؤتمر تخللتها جلسات حواريّة تطرّقت إلى تجارِب رياديّة في إدارة الطاقة النظيفة وسبل دمج الخبرات الدَوليّة في السياق الأردنيّ لتعزيز الربط بين البحث العلميّ والصناعة، فضلًا عن جلسات بحثت سبل توطيد الربط بين الابتكار والصناعة، ودور المؤسّسات الرسميّة في دعم الابتكار وتطوير التشريعات المنظّمة للأبحاث التطبيقيّة.