
سهى الصبيحي – بحث رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات اليوم مع مدير مختبر البيولوجيا الجزيئيّة (LMB) في مجلس البحوث الطبيّة (MRC) بجامعة كامبريدج البريطانيّة الدكتور "جان لوي"، سبل تعزيز التعاون البحثيّ والعلميّ بين الجانبين، وذلك بحضور رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنيّة الدكتور خالد السالم.
وتناول اللقاء، الذي حضره نوّاب رئيس الجامعة الدكتور فالح السواعير والدكتور أشرف أبو كركي، وعميد كليّة الطب الدكتور أيمن وهبه، وعميد كليّة الملك عبداللّه الثاني لتكنولوجيا المعلومات الدكتور باسل محافظة، وعميد البحث العلميّ الدكتور ياسر الريان، والدكتور طارق الهندي من كليّة العلوم، عددًا من الموضوعات المُتعلِّقة بالبحث العلميّ التطبيقيّ وبناء شراكات دوليّة استراتيجيّة.
وأكَّد عبيدات خلال اللقاء استعداد الجامعة لفتح كافة قنوات التعاون في مجالات البحث العلميّ، مُشيرًا إلى أنَّ الجامعةَ تتطلّع إلى بحوثٍ تخدم الاقتصاد الوطنيّ وترتبط بالصناعة. وأضاف أنَّ لدى الجامعة القدرات والكفاءات اللازمة، إلّا أنَّ تطويرَ البنية التحتيّة البحثيّة يمثِّلُ أحد أبرز التحديات التي تتطلب دعمًا مُستمرًّا، مبيّنًا أنَّ تعزيزَ التعاون مع القطاع الصناعيّ يعدُّ عاملًا رئيسيًّا في إنتاج بحوثٍ مؤثِّرة وفاعلة.
وأشار إلى أنَّ التوصّلَ إلى العديد من الاكتشافات العلميّة كان نتيجة لمساراتٍ بحثيّة غير متوقّعة، في حين أنَّ الصناعةَ بطبيعتها تسعى لتحقيق نتائج عمليّة وسريعة، الأمر الذي يؤكِّد على أهمية تعميق التكامل بين قطاع الصناعة والمنظومة الأكاديميّة.
من جهته، أكَّد السالم أهمية بناء جسور تعاون متينة بين الصناعة والأكاديميا، بوصفها أساسًا لترسيخ ثقافة بحثيّة طويلة الأمد، مشدّدًا على ضرورة تحديد خطوات واضحة تسهم في رفع أثر البحث العلميّ وتحقيق التوازن بين مُتطلّبات الصناعة وأهداف البحث، مع الحفاظ على مساحة الإبداع والابتكار لدى الباحثين.
من جانبه، قدَّم لوي عرضًا موجزًا حول المركز البحثيّ الذي يديره، بوصفه مؤسّسة بحثيّةً مستقلّة تُعنى بفهم العمليّات الحيويّة على المستوى الجُزيئيّ، مؤكِّدًا أهمية الاستثمار في البحث العلميّ واستقلاليّته، وأشار إلى أنَّ تأثيرَ البحث العلميّ يتطلّب منظومة متكاملة تشمل البنية التحتيّة والدعم المؤسّسي وجذب الباحثين الدوليّين، إلى جانب شراكات فاعلة مع القطاع الصناعيّ، قد تبدأ من خلال دعم شركات ناشئة تتبنّى نتائج البحث العلميّ ليُصار لاحقًا إلى تبنّيها من قبل الصناعة.
كما شملت الزيارة جولة في مركز العلاج بالخلايا، حيثُ التقى لوي مدير المركز الدكتور عبداللّه العبادي ومساعدته الدكتورة حنان جعفر، واطّلع على البرامج البحثيّة والعلاجيّة التي ينفّذها المركز، معربًا عن إعجابه بمستوى العمل ومؤكِّدًا أهمية دعم العلوم الأساسيّة لتمكين البحث والتطوير.
ويعدُّ مختبر البيولوجيا الجزيئيّة (LMB) من أبرز المراكز البحثيّة العالميّة المتخصّصة في فهم العمليّات الحيويّة على المستوى الجزيئيّ، وقدَّم إسهامات علميّة كبرى، من بينها تطوير تقنيات متقدّمة لدراسة تراكيب البروتينات، وتسلسل الحمض النوويّ، والأجسام المضادّة، ما أثمر حصول علمائه على اثنتي عشرة جائزة نوبل، ويتميّز المختبر ببيئته البحثيّة الدوليّة المتقدّمة وشراكاته الفاعلة مع القطاع الصناعيّ، التي تسهم في تحويل المعرفة العلميّة إلى ابتكارات طبيّة تخدم الإنسانيّة.
وبحسب السكرتير الثاني للشؤون السياسيّة في السفارة البريطانيّة في عمّان إيمي فرنش، تأتي هذه الزيارة التي نظَّمتها وحدة الشؤون الدوليّة بالتعاون مع السفارة، ضمن مبادرة رسميّة بريطانيّة تهدف إلى التعرف على فرص دعم التعليم والبحث العلميّ في الأردنّ، من خلال التشبيك مع مؤسّساتٍ بحثيّة في المملكة المتحدة وتعزيز جسور التعاون العلميّ بين الجانبين.