
زايد الزيود – نظَّم مركز التّميز في التّعلم والتّعليم في الجامعة الأردنيّة، الورشة الثانيّة ضمنَ سلسلة “من الإبداع إلى ريادة الأعمال” بِعُنوان “براءات الاختراع: من فكرة بحثيّة إلى اختراع محميّ”، بمشاركة 165 من أعضاء الهيئة التدريسيّة والباحثين وطلبة الدّراسات العليا، عبرَ الاتّصال المرئي.
وقدَّمَ الورشة نائب رئيس الجامعة لشؤون الاعتماد والتّصنيفات العالميّة والاستدامة الأستاذ الدكتور فالح السواعير، مستعرضًا بصورة تطبيقيّة الأسس التي تقومُ عليها حماية الاختراعات ببراءة، وعلى رأسها الجدة والخطوة الابتكاريّة والقابليّة للتّطبيق الصّناعيّ. كما أوضحَ الفروق بينَ المخرجات البحثيّة التي يمكنُ حمايتها قانونيًا وتلك التي لا تعدُّ موضوعًا لبراءة اختراع.
وركّزت الورشة على تمكين المشاركين من التمييز بينَ الاختراعات القابلة لمنحِ براءة وبينَ المخرجات البحثيّة غيرَ القابلة للحماية، إلى جانب ترسيخ فَهْم عمليّ لمفاهيم الجدّة والخطوة الابتكاريّة والقابليّة للتّطبيق الصناعيّ في السياق الأكاديميّ. وتناولت كذلك آليات مواءمة النّشر العلميّ والمنح البحثيّة مع إجراءات تقديم طلب البراءة، بما يضمنُ عدم فقدان الحقوق الأكاديميّة، إضافة إلى التَّعريف بمسار الجامعة الأردنيّة في التّعاملِ معَ طلبات البراءات.
كما بينت الورشة كيفَ يمكنُ للبراءات أنْ تفتحَ آفاقًا للتّمويل وبناء الشّراكات مع الصناعة، وصولًا إلى إطلاق الشركات المنبثقة (Spin-out) القائمة على المعرفة.
وتطرقتِ الورشة إلى الإطار الوطنيّ المنظم لبراءات الاختراع، ودور مديريّة حماية الملكيّة الصناعيّة في وزارة الصناعة والتجارة والتموين في إجراءات التسجيل والمتابعة، إلى جانبِ التّعريف بوكلاء تسجيل الملكية الصناعيّة المعتمدين وأهمية الاستعانة بهم عند الحاجة، لا سيّما في الجوانب الإجرائيّة والفنيّة.
وفي جانب مفاهيمي داعم، استعرضت الورشة مصطلحات محوريّة توضح الفروق بينَ الفكرة والاختراع والابتكار، وبين الإبداع بوصفه توليدًا للأفكار والابتكار بوصفه تحويلًا للأفكار إلى حلول ذات قيمة وتطبيق. كما تناولت أنّ الأصالة لا تعني بالضرورة المنفعة، وأنَّ الجدة لا تعني تلقائيًا القيمة، مع الإشارة إلى التّفكير الإبداعي والتّفكير النقدي والتّفكير التصميمي كأدوات تُساعدُ على صياغة حلول تتمحور حولَ الإنسان وتنتقلُ من الفكرة إلى تطبيق قابل للتبني.
واختتمت الورشة بالتأّكيد على أنَّ حماية البراءات تمثل مدخلًا عمليًّا لتعزيز فرص الترخيص وبناء الشراكات مع القطاع الصناعي، وربط البحث العلمي بحلول قابلة للتطبيق، وصولًا إلى تأسيس مشاريع ناشئة قائمة على المعرفة، ضمنَ توجه الجامعة إلى تعميق أثر البحث وربطه بالأولويّات التّنموية.