أعلنت اللجنة العليا لجائزة البحث العلميّ لطلبة الجامعات الأردنيّة عن إطلاقِ الدورة الثّامنة والعشرين للجائزة لعام 2026، التي يُنظِّمها مركز دراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع كلّ من الجامعة الأردنيّة، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنيّة، وجامعة اليرموك، وجامعة الزرقاء، وجامعة فيلادلفيا.
وقال نائب رئيس اللجنة العليا المشرفة على الجائزة الدكتور بيان العمري، خلال مؤتمر صحفيّ عُقدَ اليوم، بحضور مساعد عميد البحث العلميّ في الجامعة الأردنيّة الدكتور آدم العماوي، ومساعد عميد البحث العلميّ في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنيّة الدكتور أنس المخزومي ،إنَّ الجائزة تهدف بشكلٍ رئيس إلى فتح المجال أمام طلبة جميع الجامعات الأردنيّة للتفكير والبحث في عدد من القضايا والمحاور السياسيّة والاقتصاديّة والإستراتيجيّة والفكريّة والثقافيّة التي تمسُّ الواقع محليًّا وعربيًّا وإسلاميًّا ودوليًّا.
وأوضحَ العمري أنَّ الجائزة تسعى إلى خلق بيئة علميّة تنافسيّة بين الطلبة في ميادين البحث العلميّ والإنتاج المعرفيّ، وتمكينهم من امتلاك أدوات البحث العلمي الحديثة، والمساهمة في تقديم بحوثٍ ودراسات علميّة تتضمّن معالجات وحلولًا ممكنة للقضايا المطروحة.
وأشار إلى أنَّ الجائزة طرحت هذا العام 21 مجالًا بحثيًّا شاملًا، مفتوحًا لطلبة البكالوريوس والماجستير، تندرجُ ضمن الأُطر المحليّة والعربيّة والإسلاميّة والدوليّة، إضافةً إلى محور الصراع العربي–الإسرائيلي.
وفي الإطار المحلي، تشمل العناوين المطروحة:
التحدّيات التي تواجه السياسة الخارجيّة والدور الإقليمي للأردن في ظلِّ التحوّلات الجارية، وانعكاسات سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرّفة على الأردن، والدور الأردني في القضية الفلسطينيّة (التحدّيات والفرص)، وانعكاسات اتفاقيات الشراكة الأردنيّة التجارية على التنمية الاقتصاديّة، وإشكالات التنمية الصناعيّة والزراعيّة وانعكاساتها على الناتج المحلي، وإدارة الأمن المائي في المملكة (التحدّيات والآفاق)، والتحدّيات التي يواجهها الإعلام الأردنيّ في تغطيته للقضايا الوطنيّة والعربيّة، ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية الاقتصاديّة، ومقومات تعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي في الأردن، والمشاركة السياسيّة والعمل الحزبي لدى الشباب، والتحدّيات والفرص في ضوء برنامج تحديث المنظومة السياسيّة.
أما في الإطارِ العربيّ والإسلاميّ والصراع العربي–الإسرائيلي، فتشمل العناوين: الأبحاث والدراسات الغربيّة تجاه العالم العربي 2025 (مراجعة تحليليّة)، ودور القيم والثقافة في تعزيز الوحدة الفكريّة والسياسيّة بين الشعوب العربيّة والإسلاميّة، والأمن السيبراني وتأثيراته على الأمن القومي العربي، وإشكالية الأمن القومي العربي في القرن الأفريقي، والأطماع التوسّعية الإسرائيلية وانعكاساتها على العالم العربي، واتجاهات الصراع العربي–الإسرائيلي ما بعد 7 أكتوبر 2023 وحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزّة، إضافةً إلى التحالف العربي–الإسلامي (الأهمية والإمكانات والفرص).
وفي الإطار الدوليّ، تطرحُ الجائزة عناوين تتناول إشكاليات سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط في عهد الرئيس دونالد ترامب، واتجاهات التوتر في العلاقات الدوليّة وانعكاساتها على العالم العربي، وتحوّلات الرأي العام الغربي تجاه الصراع العربي–الإسرائيلي في ضوء حرب الإبادة على غزّة، وانعكاسات التنافس التكنولوجي العالمي على الأمن والسلم الدوليّين.
وأكَّد العمري أنَّ قبول الأبحاث للتنافس يخضع لشروطٍ علميّة وفنيّة، أبرزها الأصالة، وعدم النشر أو التقديم المسبق لأيّ جهة أخرى، والالتزام بمناهج البحث العلمي الحديثة، والالتزام بالعناوين المطروحة أو التفرّع عنها، والإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعيّ ضمن نسب محددة. وبيَّن أنَّ يوم الأربعاء الموافق 1/7/2026 هو الموعد النهائي لتسليم الخطة البحثيّة، فيما سيكون يوم الثلاثاء الموافق 15/9/2026 آخر موعد لتسليم البحث المنافس.
وتحرصُ اللجنة على تقديم الدعم التدريبيّ للطلبة المشاركين، من خلال عقد دورة تدريبيّة مجانيّة بعنوان “تنمية المهارات البحثيّة”، وهي دورة مفتوحة لطلبة الجامعات الأردنيّة كافّة، سواء المسجّلين في الجائزة أو غير المسجّلين.
كما أنَّ الأبحاث المشاركة ستُعرضُ على محكّمين اثنين تحدّدهما اللجنة العليا، على أن تُعلن النتائج النهائية في مؤتمر صحفيّ خاص يُحدّد لاحقًا.
يشار إلى أنَّ الطلبة الفائزين سيحصلون على جوائز نقديّة بقيمة ألف دينار للمركز الأوّل، و750 دينارًا للمركز الثاني، و500 دينار للمركز الثالث، و400 دينار للمركز الرابع، إضافةً إلى جوائز نقديّة لكلّ أستاذ جامعيّ يشرفُ على بحث طالب فائز.