.jpeg?Width=400)
فادية العتيبي- شهدت فعالياتُ مهرجان الخزف والفخار الدوليّ الأوّل الذي افتتحه مندوبًا عن جلالة الملكة رانيا العبد الله وزيرُ الثّقافة مصطفى الرواشدة مشاركة متميّزة لكلية الفنون والتّصميم في الجامعة الأردنيّة، تمثّلت من خلال عضو هيئة التّدريس في قسم الفنون البصريّة والفنان التشكيليّ الدكتور يعقوب العتوم، والخريجة في تخصّص الخزف وديس الزغول، وذلك إلى جانب نخبة من الفنّانين الأردنيين والعرب والأجانب، وطلبة كليّات الفنون في مختلف الجامعة الأردنيّة، وممثّلين عن مؤسسات معنيّة، ممّن جمعَهم الحدثُ في دورته الأولى.
وخلال المهرجان الذي استمرت فعالياته خمسةَ أيام، وانتهت أوّل أمس، بتنظيم من قبل جمعية صنّاع الحرف التقليديّة، قدّم الدكتور العتوم مجموعةً من تصاميمه الفنية الخزفيّة التي عكست خبرته في هذا المجال، كما كان له إسهامات ملموسة في الإعداد والتّنظيم لهذا الحدث الأوّل من نوعه، الأمر الذي عزّز من حضور كليّة الفنون والتّصميم ودورها في دعم الحركة الفنيّة المحليّة.
فيما عرضت الزغول مشروعَ تخرجها الفنيّ الذي حمل عنوان "ورقة"، والذي تناول فكرة الإنسان المشتَّت عبر رؤية فنيّة معاصرة، قدّمته بطريقة خارجة عن المألوف ولافتة جذبت انتباه وأنظار المشاركين وروّاد المهرجان لنضج رؤيتها الفنيّة.
وفي مداخلة له خلال الفعالية، قال العتوم إنّ مشاركتَنا في هذا المهرجان سواء من خلال أعضاء الهيئة التدريسيّة أو من خلال الطلبة والخرّيجين تعدّ فرصة حقيقيّة لترسيخ حضور الكليّة في المشهد الفنيّ، وإبراز المواهب الشّابة التي تحتضنها، ولفت إلى منحها لهم مساحة للتّفاعل مع فنانين أردنيين وعرب وأجانب محترفين، تتيح لهم اكتسابَ خبرات عملية تسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز ثقتهم في قدراتهم الفنيّة، منوّهًا إلى أنّ المنتجات الخزفيّة أضحت تشكّل في يومنا هذا رافدًا مهمًّا للتنمية الاقتصاديّة.
وأكّد العتوم حرصَ الكلية على دعم طلبتها وتمكينهم من الانخراط في مختلف الفعاليات الفنيّة والثقافيّة التي من شأنها تعزيز دورهم في المجتمع وتنمية تجاربهم الإبداعيّة، ما يبرزُ دورَها في رفد الحركة الفنيّة والتفاعل مع النّشاطات الثقافيّة في المجتمع.
في حين أعربت الزغول عن سعادتها بأن وقع عليها الاختيارُ للمشاركة في مثل هذا الحدث الضّخم الذي يجتمع تحت مظلّته قاماتٌ من الفنانين التشكيليين المتخصّصين بالخزف، وقد صاغوا بأناملهم الذهبيّة قطعًا فنيةً تحكي في مضمونها أفكار جديدة، وتم تنفيذها بطرق إبداعية ومهارة احترافيّة، الأمر الذي مكّنها من اكتساب مزيد من الخبرات الفنيّة في صناعة الجمال على أيدي هؤلاء الخزافين سواء الأردنيين أو القادمين من دولهم العربيّة والأجنبيّة.
جديرٌ بالذكر أنّ تنظيم المهرجان جاء بهدف توفير منصة تجمع الفنانين والحرفيين وطلبة كليات الفنون لعرض مهاراتهم وتبادل الخبرات، بما يسهم في الحفاظ على أصالة حرفة الخزف وتطويرها ودمجها في مسارات التّنمية المستدامة، ويجسّد العمقَ الحضاريّ والتراث الأردنيّ الغنيّ.
واشتمل المهرجانُ الذي أقيمت فعالياته في جاليري رأس العين بعمّان، على أروقة ضمّت أعمالًا فنية وحرفيّة شارك فيها خزافون من الأردنّ والعراق ولبنان والكويت والمكسيك وتركيا والبحرين عكست تنوّع الخبرات الإبداعيّة وتقدّمها، إلى جانب مشاركة طلبة من الجامعات الأردنيّة والمؤسّسات الوطنيّة ومشاغل من القطاع الخاصّ تمثل مختلف محافظات المملكة.