أخبار الجامعة الأردنية - الجامعة الأردنيّة تعقد ورشةً دوليّةً حول الخدمات النّفسيّة الإكلينيكيّة بالتّعاون مع جامعة نوفا ساوث إيسترن

الجامعة الأردنيّة تعقد ورشةً دوليّةً حول الخدمات النّفسيّة الإكلينيكيّة بالتّعاون مع جامعة نوفا ساوث إيسترن

  • 02 - Mar
  • 2026
زايد الزّيود- نظّم قسم علم النّفس في كلّيّة الآداب/برنامج علم النّفس الإكلينيكيّ في الجامعة الأردنيّة ورشة عملٍ دوليّةً متخصّصةً بعنوان "الخدمات النّفسيّة الإكلينيكيّة: نماذجُ من الغرب والشّرق"، بالتّعاون مع جامعة نوفا ساوث إيسترن (Nova Southeastern University) في ولاية فلوريدا الأميركيّة، وبمشاركة خبراء وأكاديميّين من الجانبَين، إلى جانب أعضاءٍ من الهيئتَين التّدريسيّة والإداريّة وطلبة الجامعة.

وحضر الجلسة الافتتاحيّة نائب رئيس الجامعة لشؤون الكلّيّات العلميّة الدّكتور أشرف أبو كركي، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الكلّيّات الإنسانيّة الدّكتورة ناهد عميش، وعميد كلّيّة الآداب الدّكتور محمد القضاة. 
وأكّد أبو كركي أهمّيّة اللّقاءات العلميّة التي تفتح باب الحوار وتدعم تبادل الخبرات، لافتًا إلى أنّ استضافة الورشة تأتي ضمن توجُّه الجامعة لتوسيع شراكاتها الأكاديميّة في القضايا ذات البُعد الإنسانيّ.

بدَوره، قال القضاة: إنّ مشاركة الخبراء والطّلبة لم تكن حضورًا شكليًّا، بل محطّةً علميّةً تؤكّد الاهتمامَ بتطوير الخدمات النّفسيّة من خلال نقاشٍ مهنيٍّ يقوم على تبادل الخبرات والانفتاح على تنوّع النّماذج بين الشّرق والغرب.
 وأضاف أنّ تنوّع المقاربات بين المدارس الفكريّة والممارسات المهنيّة يوسّع فهم الطّلبة ويقدّم رؤيةً أقرب لواقع الخدمة النّفسيّة، مشيرًا إلى دَور قسم علم النّفس في تطوير المعرفة الإكلينيكيّة وتعزيز الشّراكات العلميّة الدّوليّة.

من جهته، أوضح رئيس قسم علم النّفس الدّكتور مروان الزّعبي أنّ الورشة تؤكّد أهمّيّة التّعاون الدّوليّ في هذا الحقل، مع تزايد التّحدّياتِ النّفسيّة والصّحّيّة عالميًّا.
ودعا الطَّلبة والمهتمين إلى التّفاعل مع محاضرات الورشة ونقاشاتها والاستفادة من خبرات المشاركين.

وتضمّن برنامج الورشة سلسلةَ محاضراتٍ تخصّصيّةٍ ناقشت أثَرَ السّياق الثّقافيّ والاجتماعيّ على الممارسة الإكلينيكيّة.

واستُهلَّت بمحاضرةٍ قدَّمتها مديرةُ برنامج الطّفولة والأسرة في جامعة نوفا ساوث إيسترن؛ الدّكتورة عُريب الطّوخي،  بعنوان "الذّكاء الثّقافيّ في الممارسة الإكلينيكيّة والطّبّيّة".

وتناولت الطّوخي التّعامل مع اختلاف الخلفيّات الثّقافيّة بوصفه جزءًا أساسيًّا من جودة الخدمة النّفسيّة، مشيرةً إلى أنّ فهم ثقافة المُراجع وتوقعاته يقلّل فرصَ سوء الفهم أو "التّصادم" داخل الجلسة العلاجيّة، خاصّةً في البيئات متعدّدة الثّقافات.

كما تحدّثت عن تجربتها الشّخصيّة، مؤكِّدةً أنّها خرّيجة الجامعة الأردنيّة وتعتزّ بهذه المرحلة، وأنّ الجامعة كان لها أثرٌ واضح في مسارها الأكاديميّ والمهنيّ، وفي بناء خبراتها التي تواصل تطويرها اليوم في جامعة نوفا.

وأعقب ذلك محاضرةٌ لمديرة مركز العقل المرن في جامعة نوفا، الدّكتورة ياسمين الحساوي، بعنوان "الخدمات النّفسيّة لفئة الصّمّ وضعاف السّمع"، ركّزت على تطوير أدوات تواصلٍ ملائمةٍ، وتدريبِ الكوادر بما يضمن خدماتٍ أكثر شمولًا وعدالةً.

كما قدّمت الباحثةُ في قسم علم النّفس في الجامعة الأردنيّة والباحثةُ المشاركة في معهد صحّة عقل الطّفل في نيويورك، الدّكتورة نجلاء مشعل، محاضرةً بعنوان "إدماج القيم الإسلاميّة لزيادة مستوى الصّحّة النّفسيّة للمراهقين". 

واستعرضت خلالها كيفيّة توظيف المرجعيّات الثّقافيّة والدّينيّة ضمن ممارسةٍ مهنيّة تستند إلى أسسٍ علميّةٍ، بما يساعد الأُسَر واليافعين على تقبّل الخدمة النّفسيّة ويدعم فاعليّتها في السّياق المحلّي.

واختتم البرنامج بمحاضرة بعنوان "التّجربة الأردنيّة في تقديم الدّعم النّفسيّ الاجتماعيّ للّاجئين"، شارك فيها الأستاذ الدّكتور أحمد الشّيخ، والدّكتور أشرف القضاة أخصّائيّ علم النّفس الإكلينيكيّ في الجامعة الأردنيّة، ومدير المؤسّسة الطّبّيّة الدّوليّة في الأردنّ الدّكتور أحمد البواعنة.

 وطرح المتحدّثون نماذج من العمل الميدانيّ والتّحدّيات المرتبطة بظروف اللّجوء، إلى جانب مقاربات تدخّلٍ تراعي حساسيّة السّياق وتدعم القدرة على التّكيّف.