أخبار الجامعة الأردنية - الموسم الثّالث من بودكاست (ملهم): لأنَّ الأردن يستحق أن تُروى قصصه بأصوات من أحبّوه

الموسم الثّالث من بودكاست (ملهم): لأنَّ الأردن يستحق أن تُروى قصصه بأصوات من أحبّوه

  • 02 - Mar
  • 2026
فادية العتيبي - هكذا ستكون العودة… ثابتة في جذورها، محلّقة في طموحها، ومتّقدة بعزيمة لا تعرف الحدود.

هكذا ستكون العودة… راسخة كعزمٍ ما عرف يومًا للانكسار ملجأً، ممتدّة كطموحٍ ظلَّ يكبر حتى ما ضاق به الأُفق.

هكذا ستكون العودة… قوية كما الأردن، وكهِمم رجالٍ لم يعرفوا للحدود معنى، ولا للانكسار مقامًا.

هكذا ستكون العودة… كأحلامٍ ما كلّت ولا تعبت، وطموحات صدحت في الأُفق، تُجابه الرّيح حتى تُلامس اليقين.

هكذا ستكون العودة… كذكرى لم تعبر التاريخ مرورًا عابرًا، بل تركت أثرًا في مآثر الوطن، ونقشًا خالدًا في الحجر، ولأنَّ الحكايات التي ستُروى بحجم الوطن، فلن تكون العودة مجرّد استعادة للبدايات، بل انبعاث من جديد… هكذا يعود برنامج "بودكاست ملهم" في موسمه الثّالث؛ لا ليُكرّر الحكاية، بل ليشعلها من جديد، ويُوقظ تلك الشرارة الأولى حين كانت الرؤية فكرة، فأصبحت قصّة تُروى ويُصغى إليها بكلّ حبّ وشغف.

يوم السّبت من كلّ أسبوع وفي تمام السّاعة الرابعة عصرًا، تُوقد وَحدة الإعلام والعلاقات العامة والإذاعة في الجامعة الأردنيّة شعلة الموسم الجديد من برنامجها "بودكاست ملهم"، بعودةٍ أكثر قوة، فاتحًا نوافذه على ملهمين جُدد من خارج أسوار الجامعة، لكنَّ جذورهم ضاربة في أرض الأردن؛ حيثُ تبدأ الأحلام صغيرة، ثمَّ تشقّ طريقها نحوَ السّماء، ناسجة من التعب حكايات تستحق أن تُقالَ.

 الموسم الثّالث من "بودكاست ملهم"، الذي أطلقت الوَحدة موسمه الأوّل عبر منصّتها UJ Cast العام الماضي، ليبثّ حلقاته بقوة متجدّدة حاملًا في دقائقه فيضًا من المشاعر الإيجابيّة والحكايات المُلهمة، تتدفّق بعفوية على ألسنة شخصيات مؤثّرة، فيغدو كلّ استماع مساحةً للتأمل والتعلّم.

وحملت الحلقة الافتتاحيّة من الموسم الثّالث؛ الكثير من الفخر والاعتزاز والدهشة، إذ استضاف البرنامج الرئيس التنفيذي للذّكاء الاصطناعيّ في مركز ناسا لرحلات الفضاء الدّكتور عمر حتاملة، أحد الأسماء الأردنيّة التي حلَّقت عاليًا في فضاءات العلم؛ تحدَّث عن رحلته من البدايات الأولى، وعن الإصرار الذي لا يعرف المستحيل، وعن الحلم حينَ يجد من يؤمن به فيكبر حتى يتحقق. فأقواله لم تكن مجرّد سرد لمسيرةٍ مهنيّة، بل رسالة واضحة إلى الشباب مفادها بأنَّ الطريق مهما بدا بعيدًا يبدأ بخطوةٍ واثقة لبلوغ  أعلى المدارج العلميّة.

ذاك هو برنامج "بودكاست ملهم" ؛ فضاءً يلتقط قصصًا صَنعت فرقًا، فيُعيد تقديمها لتكون بوصلة لشباب يبحثون عن أوّل الطريق. هو باختصار رسالة مفادها أنَّ الأردن لا يُصدّر العقول فحسب، بل يصوغها، ويُربّيها على أن تكونَ جديرة بأعالي السّماء.

وفي هذا السياق، قال مدير وَحدة الإعلام والعلاقات العامة والإذاعة في الجامعة الدكتور راكان أبو عرابي إنَّ إطلاق الموسم الثّالث من "بودكاست ملهم" جاء استمرارًا لنهجٍ إعلاميّ تسعى الوَحدة من خلاله إلى تسليط الضوء على النماذج الأردنيّة المضيئة، وتقديمها بصورة تليق بحجم إنجازها وتأثيرها.

وأضاف أنَّ استضافة شخصيات أردنيّة بارزة حققت حضورًا محليًّا وعربيًّا وعالميًّا تعكس رسالة الجامعة في مدّ جسور التّواصل بين الأجيال، وتعزيز الثقة بقدرة الأردني على المنافسة والإبداع في مختلف الأصعدة والميادين.

وأكَّد أبو عرابي أنَّ البرنامج ومع تزايد عدد مشاهداته ومتابعيه، باتَ يحظى بحضور واسع على منصّات التواصل الاجتماعي، بعدما أصبح منصّة حقيقيّة لإبراز قصص النجاح التي تُلهم الشباب وتمنحهم نماذج واقعية يُحتذى بها، منوّهًا إلى أنَّ الموسم الجديد يحمل تنوّعًا أكبر في الضيوف والموضوعات ما يُثري المحتوى ويعزّز أثره الجامعي والمجتمعي.

بهذه الرؤية، وبهذه العزيمة، يعود "بودكاست ملهم" في موسمه الثّالث؛ بقصصٍ أعمق وتجارِب أكثر ثراءً وشخصيات صنعت الفرق، ومع انطلاق أولى حلقاته، نُجدّد الدعوة لكلّ من يؤمن بأنَّ في الأردن قصصًا تستحق أن تصغي إليها ، فكونوا دومًا على الموعد كلّ يوم سبت، فثمّة أصوات جديدة لحكايات أردنيّة، لا تزال تنتظر أن تُروى.